علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
145
المغرب في حلي المغرب
ومما شجاني هاتف يبعث الأسى * فهيّج من قلبي ومن خفقانه يكاد القضيب اللّدن يعشق قدّه * فيذهله بالميس عن طيرانه وبيت بني قزمان في قرطبة بيت جليل منه أعلام ونبهاء ، ومنهم أبو بكر بن قزمان الزجال . 138 - الحكيم الأديب أبو عبد اللّه محمد بن الحسن المذحجي المعروف بابن الكتّاني « 1 » من الجذوة : له مشاركة قوية في علم الأدب والشعر وله تقدّم في علوم الطب والمنطق ، وكلام في الحكم ، ورسائل في ذلك كله وكتب معروفة ، وعاش بعد الأربعمائة مدة . ومن شعره قوله « 2 » : نأيت عنكم بلا صبر ولا جلد * وصحت واكبدي حتى مضت كبدي أضحى الفراق رفيقا لي يواصلني * بالبعد والشّجو والأحزان والكمد وبالوجوه التي تبدو فأنشدها * وقد وضعت على قلبي يدي بيدي : إذ رأيت وجوه الطّير قلت لها : * لا بارك اللّه في الغربان والصّرد 139 - أبو الأصبغ عيسى بن الحسن من المسهب من شعراء الدولة العامرية ، من شعره قوله في عيسى بن سعيد ابن القطاع : أنت عيسى بن سعيد * لست روح اللّه عيسى كلّم الناس فقد كلّ * م ربّ الناس موسى وكان ممن باطن عبد اللّه بن المنصور بن أبي عامر ، فلما ضرب أبوه عنقه سجن أبا الأصبغ . وفي طول سجنه يقول : ليت شعري كيف البلاد وكيف ال * إنس والوحش والسّماء والماء طال عهدي عن كل ذاك ، وليلي * ونهاري في مقلتيّ سواء ليس حظي من البسيطة إلا * قدر قبر صبيحة أو مساء وإذا ما جنحت فيه لأنس * أوحشتني بأنسها الأغبياء
--> ( 1 ) ترجمته في التكملة ( ص 118 ) وبغية الملتمس ( ص 57 ) وجذوة المقتبس ( ص 45 ) . ( 2 ) الأبيات في معجم الأدباء ( ج 8 / ص 184 ) دون تغيير عمّا هنا .